السيد مهدي الرجائي الموسوي

290

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأقبلت آل حربٍ في كتائبها * تجر حرباً لحرب السبط واحرابا وحلّ بدر الهدى في برج ساحتها * فأشرعت نحوه الأرماح فالقضبا ساموه أما كؤوس الحتف يجرعها * أو أن يذلّ ومنه العزّ قد نسبا فاختار أن يتلظّى بينهم عطشاً * ولا يبايع طوعاً فالإباء أبى تأبى الحمية أن يلقى القياد لهم * فكيف وهو لأهل المجد سنّ إبا نفسي الفداء لظامي القلب منفردٌ * وغير صارمه في الحرب ما صحبا قد حلّؤوه عن الماء المباح وقد * نال الظماء به ما أورث العطبا لهفي له مذ أحاطت فيه محدقةً * أهل الضلال وفيه نالت الأربا رموا عناداً محياه فسال دمٌ * من جبهة المجد منه شيبه اختضبا وقد تناول ثوباً كي يزيل به * عنه الدماء بوجهٍ عاد مختضبا فبان ناصع صدر العلم منه على * بعدٍ فهمّوا بأمرٍ فيه قد صعبا رموه في سهم حقدٍ من عداوتهم * مثلّثاً في شظايا قلبه نشبا فخرّ للأرض مغشياً عليه وقد * وافاه شمرٌ على صدرٍ له ركبا فلا يطيق لساني شرح ما صنعوا * عن شرح ما صنعوه فاللسان كبا هلّا هوى العرش والأفلاك حين هوى * فوق البسيطة بدر المجد إذ غربا من بعده هجمت خيل الضلال على * خدر النبوّة يا للَّه‌فانتهبا أبدوا عقائل آل الوحي حاسرةً * لم يتركوا فوقها ستراً ولا حجبا اللَّه كم قطعت لابن النبي حشا * في كربلاء وكم رحلٌ بها نهبا وكم دمٍ قد أراقوا فوق تربتها * وكم يتيمٍ بكعب الرمح قد ضربا سروا بهنّ على الأقتاب حاسرةً * إلى ابن هندٍ تقاسي الوخد والنصبا وأوقفوها وعين الرجس تنظرها * وقد رأت من عداها موقفاً صعبا فعندها بضعة الكرّار قد هدرت * بكلّ ما في شظاياها قد احتجبا ففاوضته كلاماً فيه قد نشبت * بقلبه أسهماً عن كلّ ما ارتكبا نفسي الفداء لزين العابدين لما * قاساه من قيده أو من وثاق سبا يرى نجوم السما في الأرض قد نثرت * ونسوةٌ أركبوها في السبا نجبا